مع اقتراب عيد الأضحى، تعود قضية ارتفاع أسعار الأضاحي إلى واجهة النقاش في المغرب، حيث تشهد الأسواق موجة غلاء ملحوظة أثارت قلق الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، في ظل ظروف اقتصادية دقيقة.
واقع الأسعار في الأسواق
تشير المعطيات المتداولة إلى أن أسعار الأضاحي هذا الموسم تعرف تبايناً حسب الوزن والسلالة، لكنها تميل إجمالاً نحو الارتفاع مقارنة بقدرة المواطنين الشرائية. وتُحدد الأسعار غالباً حسب الكيلوغرام، حيث قد تصل إلى ما بين 70 و80 درهماً، ما يجعل ثمن الأضحية الواحدة في بعض الحالات يتجاوز عدة آلاف من الدراهم �.
كما أن الإقبال المبكر على الشراء ساهم في رفع الأسعار حتى قبل اقتراب العيد بشكل كبير �.
أسباب الارتفاع
يرجع المهنيون والخبراء هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:
ارتفاع كلفة الإنتاج: وتشمل الأعلاف، النقل، اليد العاملة والعناية بالماشية، ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي �.
تراجع القطيع الوطني: نتيجة توالي سنوات الجفاف، وهو ما أثر على العرض في السوق �.
المضاربة و”الشناقة”: حيث يلعب الوسطاء دوراً في رفع الأسعار عبر إعادة بيع الأضاحي بهوامش ربح مرتفعة �.
العوامل المناخية: التي تؤثر على المراعي وتكلفة تغذية الماشية، خاصة في السنوات الجافة .
مفارقة العرض والطلب
رغم حديث بعض الجهات عن وفرة في العرض هذا الموسم، فإن ذلك لم ينعكس بشكل واضح على انخفاض الأسعار، بسبب استمرار ارتفاع التكاليف وبنية السوق غير المتوازنة
تأثيرات على الأسر المغربية
هذا الارتفاع يضع الأسر أمام تحدٍ حقيقي، إذ قد تضطر بعض الفئات إلى التخلي عن شراء الأضحية أو البحث عن بدائل أقل تكلفة، وهو ما قد يغير تدريجياً من بعض العادات المرتبطة بهذه الشعيرة الدينية .


تعليقات
0