وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ترصد منعطفاً إيجابياً في القطاع البنكي المغربي، مدفوعاً بنمو الأنشطة وبيئة تشغيلية ملائمة وإصلاحات هيكلية جارية. نمو محفظة القروض بلغ 6% في 2025، ما أسهم في رفع الإيرادات بنسبة 18% والنتيجة التشغيلية بنسبة 24%، في حين تراجع تكلفة المخاطر بنسبة 5% عزّز هذا المسار. غير أن نسبة النتيجة التشغيلية إلى الأصول المرجّحة بالمخاطر ظلّت مستقرة عند 2.3%، في إشارة إلى أن التحسّن الجوهري في الربحية لم يتجاوز بعد حدود النمو الكمّي. على صعيد السيولة، ارتفعت الودائع بنسبة 8.6% مدفوعةً بودائع المقاولات وودائع المغاربة المقيمين بالخارج، مما يُوفّر قاعدة تمويلية متينة بتكلفة منخفضة. أما على الصعيد الاحترازي، فإن المؤسسات البنكية الثلاث ذات الأهمية النظامية تُسجّل نسب Tier 1 تتجاوز الحدّ التنظيمي بنحو 200 نقطة أساس، وهو ما يُهيّئ القطاع لتمويل ما يصل إلى 70% من الاستثمارات المرتبطة بكأس العالم 2030. ويبقى التحدي الرئيسي مرتبطاً بتعرّض بعض البنوك لسيادات في أفريقيا جنوب الصحراء شهدت تدهوراً في جودتها الائتمانية.
هل يكفي توسيع هوامش رأس المال لحماية ربحية البنوك المغربية في حال تصاعد المخاطر القارية؟


تعليقات
0