رغم أن التونة تُعد من المصادر الجيدة لفيتامين D، إلا أن عدداً من الأطعمة الأخرى يتفوق عليها بشكل ملحوظ من حيث المحتوى الغذائي، ما يمنح المستهلكين خيارات أوسع لتعزيز صحة العظام ودعم جهاز المناعة، وفق ما أورده موقع Verywell Health.
وتشير المعطيات إلى أن حصة تقدر بـ85 غراماً من التونة توفر نحو 4.8 ميكروغرام من فيتامين D، وهو مقدار مفيد، لكنه يظل أقل مقارنة ببعض الأسماك الدهنية التي تُعد من أغنى المصادر الطبيعية لهذا الفيتامين.
في هذا السياق، يتصدر كل من السلمون والترويت قائمة الأطعمة الغنية بفيتامين D، حيث يوفر السلمون حوالي 14.2 ميكروغرام في الحصة الواحدة، بينما يصل محتوى الترويت إلى نحو 16.2 ميكروغرام، ما يجعلهما خيارين مفضلين لتعويض النقص الغذائي.
كما يُعتبر زيت كبد الحوت من أكثر المصادر تركيزاً، إذ تحتوي ملعقة واحدة منه على نحو 34 ميكروغرام من فيتامين D، وهي كمية تفوق الاحتياج اليومي لمعظم البالغين.
ولا تقتصر هذه المصادر على المنتجات البحرية، إذ يمكن لـ الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية أن يوفر ما يصل إلى 23 ميكروغرام في الكوب الواحد، ما يجعله بديلاً مناسباً، خاصة للنباتيين.
ومن بين الخيارات العملية أيضاً، يبرز السلمون المعلب الذي يوفر نحو 12.3 ميكروغرام، إضافة إلى بيض الأسماك الذي يحتوي على أكثر من 10 ميكروغرام في الحصة، ما يعزز تنوع المصادر المتاحة.
وبالنظر إلى محدودية الأطعمة الطبيعية الغنية بفيتامين D، تعتمد العديد من الأنظمة الغذائية على المنتجات المدعمة مثل الحليب والعصائر والحبوب، غير أن هذه الخيارات غالباً ما توفر كميات أقل مقارنة بالمصادر الطبيعية.
ويوصي الخبراء بضرورة حصول البالغين على ما بين 15 و20 ميكروغرام يومياً من هذا الفيتامين، مع إمكانية رفع الكمية لدى بعض الفئات، خاصة كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من نقص. كما يظل التعرض المعتدل لأشعة الشمس عاملاً أساسياً في تحفيز إنتاج فيتامين D داخل الجسم.
في المحصلة، يؤكد المختصون أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذا الفيتامين لا يعتمد على مصدر واحد، بل على تنويع النظام الغذائي ودمج عدة خيارات طبيعية وصحية ضمن نمط حياة متوازن.


تعليقات
0