كشفت دراسة حديثة أن توقيت استهلاك الألياف الغذائية قد يكون له تأثير ملموس على الإحساس بالشبع وتحسين وظائف الجهاز الهضمي، مع تسجيل نتائج أفضل عند تناولها بشكل أكبر خلال وجبة الإفطار، وفق ما أورده موقع Verywell Health.
وبحسب المعطيات الواردة في الدراسة، فإن المشاركين الذين استهلكوا نحو 30 غراماً من الألياف يومياً، مع تركيز جزء مهم منها في الفترة الصباحية، أظهروا شعوراً أعلى بالامتلاء مقارنة بأنماط غذائية أخرى توزّع فيها استهلاك الألياف بشكل مختلف على مدار اليوم.
كما أظهرت النتائج تحسناً في مؤشرات صحة الأمعاء، وهو ما يُعزى إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الألياف في تغذية البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي، بما ينعكس إيجاباً على التوازن الميكروبي في الأمعاء.
وأشار المشاركون إلى انخفاض واضح في الشعور بالجوع خلال ساعات لاحقة من اليوم، ما قد يساهم في تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل مفرط. ويُفسَّر هذا التأثير بقدرة الألياف على إبطاء عملية الهضم وتعزيز إشارات الشبع في الجسم.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، يحذر خبراء التغذية من إدخال كميات كبيرة من الألياف بشكل مفاجئ، خاصة لدى الأشخاص غير المعتادين على تناولها بانتظام، إذ قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال. لذلك يُنصح بالرفع التدريجي للكمية وتوزيعها على وجبات اليوم المختلفة.
ويؤكد المختصون أن العامل الأكثر أهمية يبقى هو إجمالي كمية الألياف المستهلكة يومياً، وليس توقيت تناولها فقط، في ظل وجود نسبة كبيرة من الأشخاص الذين لا يصلون إلى الكميات الموصى بها. ويمكن تعزيز هذا الاستهلاك بسهولة عبر إدخال الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات ضمن النظام الغذائي اليومي.
وفي المحصلة، تشير هذه النتائج إلى وجود علاقة محتملة بين توقيت تناول الألياف وتحسن بعض المؤشرات الصحية، دون أن تثبت أن تناولها صباحاً هو العامل الحاسم الوحيد. غير أن بدء اليوم بوجبة غنية بالألياف قد يمثل خياراً عملياً لدعم الشبع وصحة الأمعاء، شريطة الحفاظ على توازن الكمية وتوزيعها بشكل مناسب خلال اليوم.


تعليقات
0